محمد باقر الوحيد البهبهاني

283

الحاشية على مدارك الأحكام

والحاصل : أنّ أجزاء الخمر إن كانت تزول بالغسل البتّة - كما ذكره - فلا وجه للنهي ، وإن كان من الجهة التي ذكرها ، مع أنّها بعينها كلام المستدل ومطلوبه ، وإلَّا فلا وجه لما ذكره : من أنّ الماء أسرع نفوذا ، ولا شيء من جوابيه . قوله : ويغسل الإناء . ( 2 : 390 ) . ( 1 ) في الفقه الرضوي : « فإن وقع في الإناء وزغ أهريق ذلك الماء - أي ماء الإناء - ، وإن وقع كلب أو شرب منه أهريق الماء وغسل الإناء ثلاث مرّات ، مرّة بالتراب ، ومرّتين بالماء ، ثم يجفّف » « 1 » . قوله « 2 » : إلَّا أنّ المصنف في المعتبر نقله بزيادة لفظ مرّتين . ( 2 : 390 ) . ( 2 ) وفي الغوالي أيضا نقل الحديث بلفظ مرّتين « 3 » . قوله : ولا يبعد أن تكون الزيادة وقعت سهوا . ( 2 : 391 ) . ( 3 ) لا يخفى ما فيه ، إذ كيف يتحقق إجماع من الأصحاب ، واتفاق قدمائهم ومتأخّريهم على الفتوى بتكرار الغسل ، وأفتى المصنّف أيضا في كتبه كذلك ، ويأتي بدليل لذلك ويريد إثباته من الحديث « 4 » ، فكيف يجوز كون ذلك محض سهو من قلم الناسخ ، والباقون قلَّدوه ؟ إذ لعلهم اطلعوا على كون الحديث كذلك في كتاب مدينة العلم أو غيره من الأصول ، ويشير إلى ذلك وجود لفظ « مرّتين » في الفقه الرضوي ، واتفاق القدماء

--> « 1 » فقه الرضا ( عليه السّلام ) : 93 ، المستدرك 2 : 602 أبواب النجاسات ب 45 ح 1 . « 2 » هذه الحاشية ليست في « ا » . « 3 » عوالي اللآلئ 2 : 212 / 143 ، 4 : 48 / 171 . « 4 » انظر الشرائع 1 : 56 ، والمعتبر 1 : 458 .